عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

437

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

جرحه على عثم ، فلا قود في ذلك ، ويعقل له بقدر ذلك الشين ، [ قال عنه في مال الجاني دون العاقلة ويتبع به في عدمه وكذلك ] ( 1 ) جراح الجسد . قال أشهب : إنما لا يقاد من الجراح حتى تبرأ ؛ لأنها قد تفرغ إلى النفس ، فلا يؤخذ بقصاص جرح ، ونفس . وإن كان جرح يقاد منه ( 2 ) ، فلا يجمع عليه دية جرح ، وقود نفس . وإن كان خطأ ، فقد يعود نفساً ، أو يصير إلى تحمله العاقلة ، وكان بما يكون في ماله . فأما كل جرح تحمل العاقلة أوله ، كالجائفة ، أو مأمومة ، أو مواضح ؛ تبلغ الثلث ( 3 ) ؛ فقد لزم العاقلة الثلث الآن ، وله تعجيل ما حل منها . وما تنامى إلى زيادة ، فله ما تنامى . ولم ير ابن القاسم أن يعجل له شيء ؛ إذ قد يجب على العاقلة دية النفس ، بقسامة . قال ابن القاسم : وكذلك مقطوع الحشفة ، لو قال : لي الدية بكل حال ، فلم تؤخرونني ( 4 ) ؟ لم يكن بد من تأخير ذلك ، ولعل ذلك يؤول إلى زوال جارحة أخرى . وقال أشهب في هذا أيضاً : لولا ما مضى من فعل السلف ؛ أن لا قود ولا دية ، حتى يبرأ الجرح . وبلغني ذلك عن الصديق ، لكان هذا يؤخر ، ولا أدري لعل هذا أصل ، ولا ينبغي خلافة ، ولعل من يتوقف في هذا ؛ أن قد ينبت الحشفة . وقد قال مالك : إن اللسان ينبت ؛ فلا تعجل فيه بالدية . قال أشهب : [ ولا أفرض عليهم الدية حتى تبرأ الحشفة فإن بقيت سنة ولم تبرأ فلتفرض ] ( 5 ) . عليهم في ثلاث سنين متبدأ ( 6 ) ، ولا يحسب ما تقدم . وذكر ابن المواز من اختلاف ابن القاسم ، وأشهب مثل ما ذكر ابن عبدوس [ وأخذ ابن القاسم ] ( 7 ) بقول أشهب ، وذكر عن أشهب ، في الحشفة مثل ما تقدم ذكره .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 2 ) كذا في ع والعبارة في الأصل ( وإن كان لا يقاد منه ) . ( 3 ) في ع ( تبلغ ثلث الدية ) عوض تبلغ الثلث المثبتة من الأصل . ( 4 ) في النسختين معا ( فلم تؤخروني ) بحذف نون الرفع والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 6 ) كذا في الأصل وهي في ع ( مؤتنفة ) . ( 7 ) في ع ( وأخذ ابن المواز ) عوض وأخذ ابن القاسم المثبتة من الأصل .